ابن عربي

121

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل : حكم من مر على ميقات وأمامه ميقات آخر وهو يريد الحج أو العمرة ( 97 ) اختلف الناس فيمن يريد الحج أو العمرة ، فيمر على ميقات وأمامه ميقات آخر ، فلم يحرم في الأول وتعدى إلى الآخر . كالمار بذى الحليفة فلم يحرم ، وتعدى إلى الجحفة فإنها في طريقه . - فقال قوم : عليه ذم . وقال قوم : ليس عليه شيء . - فمن راعى المسارعة إلى التلبس بالعبادة - أعنى بهذه العبادة الخاصة - ورأى أن المسارعة إلى الخيرات سنة مؤكدة ، قال : إن عليه دما في تعديها . ومن رأى أن الأصل في الدين رفع الحرج ، وقول الله تعالى . * ( يُرِيدُ ( الله ) بِكُمُ الْيُسْرَ ) * ، فإرادة موافقة الحق فيما أراده أولى - وكل عبادة - فاخر وقال : لا دم عليه .